السيد محمد كاظم القزويني

436

طب الإمام الصادق ( ع )

عن مواقيتها لصلاح العالم وما فيه بقاؤه . الاستدلال بالقمر في معرفة الشهور إستدل بالقمر ففيه دلالة جليلة تستعملها العامّة في معرفة الشهور ، ولا يقوم عليه حساب السّنة ، لأن دوره لا يستوفي الأزمنة الأربعة ونشو الثمار وتصرّمها ، ولذلك صارت شهور القمر وسنوه تتخلّف عن شهور الشمس وسنّيها ، وصار الشهر من شهور القمر ينتقل ، فيكون مرة بالشتاء ومرة بالصيف . ضوء القمر فكّر في إنارته في ظلمة الليل والإرب في ذلك فإنّه مع الحاجة إلى الظلمة لهدوء الحيوان وبرد الهواء على النبات لم يكن صلاح في أن يكون الليل ظلمة داجية « 1 » لا ضياء فيها ، فلا يمكن فيه شيء من العمل ، فإنّه ربّما احتاج الناس إلى العمل بالليل ، لضيق الوقت عليهم في بعض « 2 » الاعمال في النهار ، ولشدة الحرّ وافراطه ، فيعمل في ضوء القمر أعمالا شتّى ، كحرث الأرض ، وضرب اللبن « 3 » ، وقطع الخشب ، وما أشبه ذلك ، فجعل ضوء القمر معونة للناس على معائشهم إذا احتاجوا إلى ذلك ، وانسا للسائرين ، وجعل طلوعه في

--> ( 1 ) - الدجى : الظلمة ، أو سواد الليل مع غيم لا ترى نجما ولا قمرا ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) - في نسخة بحار الأنوار : في تقصي . ( 3 ) - اللبن : المضروب من الطين مربّعا للبناء ( أقرب الموارد ) .